الكنيسة

الأخ نور

تحيّة من القلب الى الأخ نور

47 مشاهدة
الأخ نور

في زحمة هذا العالم وضجيجه ، حيث تتسارع الخطى وتتشابه الوجوه، قلّما نصادف روحا تترك أثرا لا يمحى وحضورا لا يُختصر بكلمات، وإنسان لا ولن يتكرر، وعندما نذكره، معه نذكر القداسة. هو الأخ نور. نور ليس مجرّد إسم لكن هو شعاع من عند الرب، هو حالة من العطاء المستمر، سيرة حياة تُكتب بالفعل قبل القول، وقلب اختار أن يكون منبع للخير، على الرغم من الشرور المحيطة بنا. من ملامح الأخ نور يشعُّ سلام المسيح ومن صوته كلام الإيمان والرجاء والمحبة. حياته عبارة عن عجائب مستمرة، منذ اللحظة التي تخلى بها عن إسمه جهاد بساليس وأخذ إسم الأخ نور، حتى يوم إنتقاله الى أحضان السماء، يوم الجمعة العظيمة حيث رافق الرب يسوع في بستان الزيتون، سهر معه طوال الليل ولقيه عند الفجر. مات معه لكي يفرح بالقيامة معه. كان يقول لي :

" أنا هنا مثل الأبن الضال، جوعان وعريان لأني بعيد عن أبي. لكن عندما أذهب إليه سيُلبسني الأرجوان ويذبح لي العجل المثمّن". لم تكن حياة الأخ نور سهلة وعلى الرغم من كل الصعاب اختار أن يكون البلسم الذي يشفي الجراح، والكلمة التي تعزّي، والموقف الذي يقوّي. لم تكن حياته محطات عابرة في سجلّ الحياة، لكن إنجازات إنسانيّة تعكس عمق إيمانه وروعة رسالته. كان الأخ نور فقيرا لا يملك شيئا لكنّه أغنى الكثيرين. لم يكن في جعبته سوى خمسة أرغفة وسمكتين لكنه أطعم الألاف . نحت إسمه بالصمت والصلاة وترك بصمته في كل شخص إلتقاه. الأخ نور هو أكثر من إنجازات عجائبيّة ، هو الأعجوبة بحدّ ذاتها. هنيئا لمن أنعم الربّ عليه فعرف الأخ نور وعاش معه لأنه عايش قديسا على الأرض.